العلامة المجلسي
304
بحار الأنوار
بعده لا يحتاج إلى الدعاء ، أو المراد الايمان بالدليل وبعد الموت فينقلب ضرورة وعيانا ، والأول أظهر كما يدل عليه ما بعده من الفقرات ، والحاصل أنه لا يكون له أجل إلا لقاؤك ، وهو لا يكون أجلا كقوله صلى الله عليه وآله ( بيد أنى من قريش ) . ويحتمل أن يكون المراد بالأجل الحد الذي ينتهى إليه ، أي يكون إيماني مترقيا في الكمال لا ينتهى إلى حد إلا إلى اللقاء ، وهو غاية مراتب العرفان ، أو يكون ( دون ) بمعنى ( عند ) أي لا يكون له أجل الموت ، والتخصيص لأنه عند ذلك يوسوس الشيطان . ويحتمل وجها خامسا وهو أن يكون المراد بالدعاء الرؤية ويكون المعنى لا أجل له سوى الرؤية ، والرؤية لا تكون أجلا لامتناعها ، فلا أجل له أصلا ، ويكون إشارة إلى ما مر في الخبر أن الرؤية توجب سلب الايمان الذي كان في الدنيا . ( نصرا في دينك ) أي وفقني لان أنصر دينك ، وفي بعض النسخ بالباء أي بصيرة ، وهو أظهر . وقال الجوهري : الكفل الضعف قال تعالى ( يؤتكم كفلين من رحمته ) ويقال إنه النصيب . أقول : يحتمل أن يكون المراد النعم الظاهرة والباطنة في الدنيا والآخرة ( وبيض وجهي بنورك ) في الآخرة أو الأعم منها ومن الأنوار المعنوية في الدنيا ، كما قال تعالى : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ( 1 ) ورد في الخبر في المتهجدين خلوا بربهم فألبسهم من نوره ( فيما عندك ) أي من المثوبات والقربات ( في سبيلك أي في الجهاد أو الأعم كائنا وثابتا ( على ملتك ) والكسل التثاقل عن الامر والفترة الانكسار والضعف ، والملتحد الملجأ . ( فلا تردني في هلكة ) أي أما إذا نجيتني من هلكة فلا تردني فيها بمنع لطفك
--> ( 1 ) الفتح : 29 .